السيد محمد تقي الحكيم

169

الأصول العامة للفقه المقارن

وسنة رسوله ، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق : ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لان الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرفهم بالكرامات الباهرة ، والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها ( 1 ) ) . مناقشة الحديث : وقد ناقش الأستاذ محمد أبو زهرة هذا الحديث بمناقشات مطولة بعد أن استعرض استدلال الشيعة به على وجوب الرجوع إليهم ، نذكر كل ما يتصل بحديثنا منه ، ثم نعقب عليه بما يتراءى لنا من أوجه المفارقة فيه . يقول : ( ولكنا نقول : ان كتب السنة التي ذكرته بلفظ سنتي أوثق من الكتب التي روته بلفظ عترتي ، وبعد التسليم بصحة اللفظ نقول : بأنه لا يقطع بل لا يعين من ذكروهم من الأئمة الستة المتفق عليهم عند الإمامية الفاطميين وهو لا يعين أولاد الحسين دون أولاد الحسن ، كما لا يعين واحدا من هؤلاء بهذا الترتيب ، وكما لا يدل على أن الإمامة تكون بالتوارث ، بل لا يدل على إمامة السياسة ، وإنه أدل على إمامة الفقه والعلم ( 2 ) ) . ومواقع النظر حول نصه هذا ، تقع في ثلاث : 1 - مناقشته في الحديث من حيث سنده لتقديم ما ورد فيه من لفظ سنتي على ما ورد من لفظ عترتي ، لكون رواته من كتب السنة بهذا اللفظ أوثق .

--> ( 1 ) هذا النص بطوله مستل من الصواعق المحرقة ، ص 149 ، مطبعة دار الطباعة المحمدية بمصر . ( 2 ) الإمام الصادق ، ص 199 .